الحساسية الموسمية: الأسباب، الأعراض، العلاج والوقاية

تُعدّ الحساسية الموسمية من أكثر مشكلات الأنف شيوعًا، وتظهر عادةً في فصلي الربيع والخريف عندما تنتشر حبوب اللقاح والعوامل المثيرة للحساسية في الهواء. يعاني منها كثير من الأشخاص في المملكة، خصوصًا مع التغيرات المناخية والعواصف الرملية المتكررة.
ما هي الحساسية الموسمية؟
الحساسية الموسمية هي استجابة مفرطة من جهاز المناعة تجاه مواد طبيعية في البيئة مثل الغبار وحبوب اللقاح. وعندما يستنشق المصاب هذه المواد، يفرز جسمه مادة "الهيستامين" التي تسبب العطاس، انسداد الأنف، وحكة العينين.
أسبابها وعوامل ازديادها
- ●حبوب اللقاح الناتج عن النباتات في فصل الربيع.
- ●العفن في الأماكن الرطبة أو قليلة التهوية.
- ●الغبار المنزلي ووبر الحيوانات.
- ●في المملكة العربية السعودية، تُعد العواصف الرملية من أهم العوامل التي تزيد الأعراض.
الأعراض الشائعة
- ●العطاس المتكرر وانسداد الأنف.
- ●حكة في الأنف أو الحلق أو العينين.
- ●سيلان الأنف ودموع العين.
- ●الإرهاق وضعف التركيز.
وفي بعض الحالات قد تتطور إلى التهاب الجيوب الأنفية التحسسي أو نوبات ربو عند المصابين بالربو التحسسي.
التشخيص
يُشخّص الطبيب الحساسية الموسمية بعد أخذ التاريخ المرضي والفحص السريري، وقد يطلب اختبارات الحساسية مثل:
- ●اختبار الجلد (Skin Prick Test) لتحديد المادة المسببة للحساسية.
- ●فحص الدم IgE لقياس مستوى الأجسام المضادة.
العلاج
يشمل العلاج عادةً ما يلي:
- ●مضادات الهيستامين لتقليل العطاس والحكة.
- ●بخاخات الأنف الكورتيزونية لتخفيف الالتهاب والاحتقان.
- ●غسول الأنف الملحي للمساعدة في تنظيف الممرات الأنفية.
- ●العلاج المناعي (Desensitization) وهو علاج طويل الأمد يقلل من حساسية الجسم للمؤرِّجات ويُستخدم في الحالات المزمنة.
الوقاية ونمط الحياة
- ●إغلاق النوافذ في أيام العواصف والغبار.
- ●استخدام أجهزة تنقية الهواء داخل المنزل.
- ●غسل الوجه والأنف بعد الخروج من الخارج.
- ●تجنب تجفيف الملابس في الهواء الطلق أثناء موسم الغبار.
- ●استخدام الكمامات في الأيام العاصفة.
تأثير الحساسية على جودة الحياة
الحساسية غير المعالجة قد تؤثر على النوم، التركيز، والمزاج، مما ينعكس على الأداء اليومي والعمل والدراسة. السيطرة الجيدة على الأعراض تُحسن جودة الحياة وتقلل الحاجة للأدوية بشكل مستمر.
الخلاصة
الحساسية الموسمية ليست مرضًا خطيرًا، لكنها قد تكون مزعجة ومؤثرة على نمط الحياة. التشخيص المبكر واتباع خطة علاجية ووقائية مناسبة يساعدان في السيطرة عليها بفعالية. ولأن كل مريض يختلف عن الآخر، يُنصح دائمًا بمراجعة الطبيب المختص لتحديد أنسب الخيارات العلاجية لكل حالة.

د. غسان بن حسين العقبي
استشاري جراحة الجيوب الأنفية وقاع الجمجمة
د. غسان العقبي هو استشاري متخصص في جراحة الأنف والأذن والحنجرة والجيوب الأنفية، يتمتع بخبرة واسعة في تشخيص وعلاج مختلف أمراض الأنف والجيوب الأنفية. يحرص د. غسان على تقديم أفضل الحلول العلاجية الحديثة لمرضاه مع التركيز على الجودة والعناية الشخصية.